دراسات في النظام العالمي براهمة العالم ومنبوذوه

كتاب دراسات في النظام العالمي براهمة العالم ومنبوذوه

تحميل كتاب : دراسات في النظام العالمي براهمة العالم ومنبوذوه


تأليف : علي الأمين المزروعي


تصنيف الكتاب :كتب عربية منوعة


نوع الملف : دراسات في النظام العالمي براهمة العالم ومنبوذوه - pdf



ليس بالإمكان الآن تجاهل أعمال علي المزروعي حتى في مسحٍ خاطف للتاريخ الأفريقي، بهذه العبارة اللافتة، والمنسوبة لإدوارد سعيد، يفتتح أحمد المعيني كتابه براهمة العالم ومنبوذوه - دراسات في النظام العالمي ، الصادر عن مؤسسة عُمان للصحافة والنشر والتوزيع، ضمن سلسلة (كتاب نزوى)، وذلك في أضمومة هي عبارة عن ترجمة لنصوص مختارة من منجز المفكر الكيني، عُماني الأصل، علي الأمين المزروعي، حيث اكتشف العُمانيون إثر وفاته في الرابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي 2014 مفكراً مؤثراً في المشهد العالمي كانوا يجهلونه، وهو الذي غيّر الصورة في العالم عن الأفارقة حسب تعبير كوفي عنان. الكتاب مجرد محاولة أولية لتوفير كتابات المزروعي عربياً، وهو يقدم مثقفاً إنسانياً غزيرا ومتنوع الإنتاج، خلف وراءه إرثاً فكرياً اصطلح عليه أكاديمياً بالمزروعيات ( Mazruiana ). وهو إرث يشتمل على دراسات ورؤى في العلاقات الدولية والسياسة المقارنة والنظرية السياسية والفلسفة وعلم الاجتماع واللغويات الاجتماعية وغير ذلك، كما جاء في تقديم المعيني، حيث وصلت مداخل الببلوغرافيا المتعلقة به إلى 514 عنواناً، حيث عُرف المزروعي باشتغاله على الدراسات الأفريقية، خاصة برنامجه الوثائقي (الأفارقة: تراث ثلاثي) الذي أنتجته قناة «بي بي سي» في الثمانينيات، واكتسب شعرة عالمية، لدرجة أنه أصبح مقرراً دراسياً في عدد من الجامعات الغربية. ومن أجل تقديمه إلى القارئ العربي اختار المعيني مجموعة من المقالات تحقق ثلاثة أغراض، بحيث لا تكون معنية بإقليم معين، بل تبحث في الشأن العالمي، وأن تكون متسقة في ما بينها كموضوعات، وأن تعكس أسلوب المزروعي وتمثل خلاصة فكره النقدي، مع اعتراف حذر بأن (الكُتيّب) بتعبير المعيني، لا يغطي اهتمامات المزروعي، ولا يلم بمجمل نتاجه الفكري، وعليه، وقع اختياره على أربع مقالات في الشؤون العالمية، تطرح رؤى نقدية في سياسة القوى العظمى وطبيعة الدولة الحديثة، والنظام العالمي، والحضارة الغربية، وهي موضوعات تكشف عن قدرته على تحليل النظام العالمي الغربي، وتفكيك مضامينه وتحيزاته ضد الشعوب والثقافات الأخرى. في الورقة التي قدمها في ندوة الذكرى التسعين لجائزة نوبل في موضوع «النمط المتغير للصراع العالمي: من صدام بين شرق وغرب إلى صدام بين شمال وجنوب»، يتحدث عن تداعي التقسيمات الأيديولوجية غير الدينية، ويتساءل عن إمكانية انبعاث جيل جديد للولاءات الأولية، وظهور أشكال جديدة من إعادة القَبْلَنة (من القبيلة): قبلنة صغرى وقبلنة جامعة، حيث تخطو أوروبا الغريية نحو القبلنة الجامعة من حيث التكامل الإقليمي، مقابل قبلنات صغرى في شرق أوروبا، وعليه يتساءل عن إمكانية تشكُّل (الفصل العنصري العالمي) بعد تفكُّك الفصل العنصري في جنوب أفريقيا ونهاية الحرب الباردة، إذ يمكن أن ينقسم العالم إلى عالمين، أبيض وأسود، يتميز الأول بالازدهار والتسلط على الثاني بكل بؤسه وتخلفه. كما يجادل المخاوف الغربية من الإسلام، التي يؤرخ لها بمئات السنين قبل مخاوف الغرب من الشيوعية، مع إقراره بتراجع تلك المخاوف نتيجة التفوق التقني والعسكري الواضح لصالح الغرب، بالإضافة إلى حاجة الغرب إلى المسلمين كحلفاء في وجه الاتحاد السوفييتي. وفي المقابل ظهرت مخاوف جديدة متمثلة في الإرهاب، حيث تعددت أشكال العدوان بسبب تلك المخاوف، ومن ذلك المنطلق يمازج ما بين الخوف من الإسلام ومظاهر الفصل العنصري العالمي، ليؤكد على أن القدرات العسكرية الأمريكية الموجهة أصلاً للدول الاشتراكية في العالم الثاني استخدمت ضد العالم الثالث، وليسرد ضحايا الجانب الاقتصادي من الفصل العنصري العالمي، حيث يبدو استغلال الساسة لغريزة خوف الرجل الأبيض من بقية الأعراق نزعة متأصلة ومحركة لجملة من السياسات. أفريقيا، من منظوره، هي الضحية على كل المستويات، فهي المنهوبة والمستعمرة والمنكوبة اقتصادياً والمهمشة في سياسات الأمم المتحدة، ولذلك من الطبيعي أن يكون السود هم أول ضحايا الجانب الاقتصادي من هذا الفصل العنصري العالمي، ليس في أفريقيا وحسب، بل في أوروبا والأمريكتين. كما أن المسلمين هم ضحايا الجانب العسكري، إذ تعمل القوة العسكرية كقامع لتطلعات الشعوب، كما يشكل البنك الدولي في هذا الصدد امتداداً لقوة الأعراق البيضاء على الشعوب الملونة في العالم، وكل ذلك ضمن ما سماه، محذراً، بنظام طبقية اجتماعية عالمي، حيث تبدو الغلبة في ذلك التقسيم الطبقي للعرق الأبيض، إذ لم يعد التقسيم القديم بين الشرق والغرب بميزته العابرة للعرق فاعلة اليوم، بمعنى أننا كنا على وشك التسليم بوجود نظام فصل عنصري عالمي، لولا الحرب الباردة. أما ما حدث بعد ذلك، أي بعد انهيار جدار برلين فهو انبعاث لاتحاد عرقي للعالم الأبيض. وفي مقاله عن «الدولة الفرانكشتانية والنظام العالمي» الذي قدمه ضمن ورشة عمل حول «الحضارة العالمية القادمة: أي نوع من السيادة؟ مشكلات التبعية المتبادلة، والتكامل والتشظية»، يقرع فيه أجراس التحذير من الدولة ذات السيادة، مرتداً إلى مأساة صعود الرايخ الثالث في ألمانيا، فالصراع العالمي يفجر الأسئلة الأخلاقية العميقة حول السيادة، حيث يتكئ على الاستعارة البلاغية لرواية فرانكشتين ليبين خطر ظهور المسخ المدمر المتمثل في الدولة الساطية، من خلال تفكيكه لمنظومات العوالم: الأول والثاني والثالث، فالتحرر السياسي الذي صار مدفناً لحركات اجتماعية تراجع أمام مفهوم التحرر القومي في العالم الثالث وسلطة الحزب الواحد، كما انتصرت الدولة ذات السيادة في العالم الثاني المتمثل في الدول الاشتراكية المتطورة، وتنامي اضطهاد الدولة ليطال كل شيء. أما الأمم المتحدة من وجهة نظره، فهي وليد تأثيرين تاريخيين: الحرب العالمية الثانية وعملية التحرر من الاستعمار، وهي مجرد قوة إمبريالية جمعية تدار باسمها بعض الأقاليم التابعة، بصفتها تحت الوصاية، وبهذا لعبت دور المالك الإمبريالي الغائب، فهي حليف للاستعمار وتواقه شكلياً لإنهاء الاستعمار، بمعنى أنها كيان عالمي لإدارة اللعبة الاستعمارية، بل هي امبراطورية أمريكية بالصدفة التاريخية، حسب تعبيره، وقد ساعدها على ذلك اقتصادها العملاق، بالإضافة إلى إصرار أمريكا على مصادرة صوت الصين والتعهد به لتايوان، والتحاق بعض دول أمريكا اللاتينية بمحور واشنطن، هذا إلى جانب وجود المنظمة في أمريكا، وكل ذلك يحتم ظهور قوة تصحيحية ومشاركة جديدة منصفة داخل الدول وفي المؤسسات العالمية المتطورة. إن ما قام به أحمد المعيني مجرد انتقاءات بسيطة من عالم علي الأمين المزروعي الزاخر، وهو جهد يحرض على ترجمة إرثه للوقوف على آرائه الجريئة في المزروعيات حول القوى العظمى ومسؤوليتها عن أخلاقيات العنف، وازدواجية الأخلاقيات النووية القائمة على الاحتكار، وحتمية إعادة التوزيع الاقتصادي، وقوى التحرر الوطني في مواجهة الاستبداد العالمي والمؤسسات الدولية المتآمرة على حرية الشعوب، ولاستيضاح رؤيته في آلية تفكيك مشهد الإمبريالية العالمية، ومقارباته المغايرة في تحليل ظاهرة الإرهاب كشكل من أشكال الحرب، وفهمه الاستثنائي لفكرة الاستعلاء الإثني في فكرة التقدم بما هي تطوير أو تحريف للعرقية، وامتياز الثقافة الغربية شديدة العالموية، ومحاولاته الفطنة لإنزال الغربي الأبيض من أعلى السلم البشري.

تحميل وقراءة أونلاين كتاب دراسات في النظام العالمي براهمة العالم ومنبوذوه pdf ، تصنيف الكتاب كتب عربية منوعة والمؤلف علي الأمين المزروعي، تحميل برابط مباشر وقراءة دراسات في النظام العالمي براهمة العالم ومنبوذوه أونلاين، تحميل دراسات في النظام العالمي براهمة العالم ومنبوذوه pdf بروابط مباشرة مجانا، كتاب دراسات في النظام العالمي براهمة العالم ومنبوذوه مصور للكبار والصغار للموبايل أندرويد وأيفون، تحميل كتاب دراسات في النظام العالمي براهمة العالم ومنبوذوه pdf للتابلت والكمبيوتر وللكندل تحميل مجاني، وتقييم ومراجعة على كتاب دراسات في النظام العالمي براهمة العالم ومنبوذوه فى مكتبة مقهى الكتب.


حمل وإقرأ أونلاين كتاب دراسات في النظام العالمي براهمة العالم ومنبوذوه pdf مجانًا تأليف علي الأمين المزروعي بروابط مباشرة سهلة التحميل وتحميل كتب pdf ورايات عربية و روايات عالمية وكتب pdf في أكثر من 90 تصنيف على مكتبة مقهى الكتب

لا تنسى تحميل تطبيقاتنا

  • - ألاف الكتب والروايات العربية والعالمية في جيبك
  • - تحميل الكتب إلي هاتفك وقرائتها دون الحاجة إلي الإنترنت
  • - تصفح وقراءة الكتب والروايات أون لاين
  • - متعة الإحساس بقراءة الكتب الورقية
  • - التطبيق مقدم مجاني من مكتبة مقهى الكتب

اقرأ أيضا