الكندي فلسفته

كتاب الكندي فلسفته

الكاتب: د. محمد عبد الرحمن

يعتبر الكندي أحد أعمدة الفكر العلمي والفلسفي في الإسلام وقمة من قمم الثقافة العربية ومجداً من أمجادها، فإنه مظهر من مظاهر عصر الإنتقال من طور الكلام الخالص إلى عهد التفلسف المجرد، وثمرة من ثمرات التفاعل بالمد الفكري اليوناني وسواه من التيارات الكثيرة التي احتضنها الإسلام والتي استظلت بظلاله وتفيأت بأفيائه. <br> فقد بدأ حياته إبّان قوة العاصفة الإعتزالية، وفي أثناء الحركة الكلامية ونضجها، دون أن يكون معتزلي المذهب، فقد كان علم الكلام بعامة والإعتزال بخاصة مجرد مرحلة من مراحل حياة الكندي تلبّث بها قليلاً ليسترفدها بعض الزاد ثم تخطاها إلى ما بعدها. <br> فالكندي وهو يعيش في أوائل عصر الترجمة وفي دور التكوين الفلسفي عنفوان حركة المعتزلة، أخذت شخصيته تنضج وتتكامل، فأستوعبت ذلك كله ودمجته في نسيجها الإسلامي الغض واستولدته فلسفة عربية أصيلة تعبر عن عصرها وبيئتها ومطالب أمتها وشعبها. <br> الكندي هو أول فيلسوف من فلاسفة العرب على الحقيقة، فقد قام بأول محاولة جادة لتقريب مختلف المعارف والنظريات الفلسفية لأبناء قومه الذين كانوا يتطلعون إلى إصابة حظ وافر من الثقافة والنضج في عصر النَّهم الفكري إلى مناهل المعرفة التي تنساب خارج المجتمع الإسلامي آنذاك وتَصبّ في روافده. <br> فكأنما جاء الكندي على موعد مع الأحداث، فهو -لا الفارابي- المؤسس الأول للفلسفة الإسلامية بمعناها الحقيقي كما سنرى في هذا الكتاب، عاش لها واحتضنها بملء اهابه وعكف عليها بقلبه وعقله، وامتزج بها بروحه ودمه، يدرسها ويجوب جوانبها، ويستطلع أسرارها... <br> وفي هذا الكتاب، يلقي الدكتور "محمد عبد الرحمن مرحبا" الضوء على فلسفة الكندي التي تعد إرثاً عاماً للحضارة العربية وعنواناً من عناوينها، شأنه في ذلك شأن كثيرين من أعلام الفكر الذين أنجبتهم الحضارة العربية الإسلامية ووضعوا من لبانها ثم غذوها وأمدوها بالدفق والحياة، لكنه يتفوق عليهم جميعاً في أنه خطا الخطوة الأولى، والخطوة الأولى هي دائماً أصعب الخطوات.



تحميل كتاب الكندي فلسفته ، كتاب الكندي فلسفته pdf للتحميل المجاني ، تحميل كتب pdf، وكتب عربية للتحميل، تحميل روايات عربية ، تحميل روايات عالمية ، روايات pdf ، تحميل كتب د. محمد عبد الرحمن pdf ، تحميل جميع كتب ومؤلفات د. محمد عبد الرحمن ،و اقرأ مقالات مفيدة ، تذكر كل هذا وأكثر على مقهى الكتب.



اقرأ أيضا

شاركنا برأيك