رابندرانات طاغور



عن المؤلف رابندرانات طاغور:

في عام 1861 م .. في قصر (جوروسنكو ) الشامخ القائم في مدينة ( كلكتا ) رزق المهاوش ( دافندرانات طاغور ) سليل أسره هندية عريقة بصبي هو أصغر أخوته السبعة فسماه ( رابندرا ) أي الشمس .. تيمنا بأنه سيشرق كالشمس وعرف (رابندرا طاغور ) قي فجر طفولته لين الحياة وهناءتها .. واستمد من الجو الذي عاش فيه كل ما كانت نفسه الطلعة تتشوف إليه .. فقد شدا أفراد أسرته كلهم فنونا مختلفة … بين رسم وغناء وشعر .. وعب ( طاغور ) من هذه الينابيع الغزيرة .. مستصفياً أطيبها وأعذبها وألصقها بروحه وأبى القدر إلا أن يمتحنه وهو بعد فتى .. حين ماتت أمه الحبيبة .. وخلف موتها ألما لا يمحى في نفسه وقد قص طاغور ذكرى وفاتها فيقول : ( كنا قد أوينا ليلة وفاتها إلى النوم … وقدمت في ساعة متأخرة خادمة عجوز .. وهي تنشج باكية وتردد : ( إيه يا أطفالي لقد فقدتم كل شئ فأسكتتها زوجة أخي وصرفتها لتجنبنا وقع الفاجعة .. وكنت نصف يقظان فأحسست بقلبي يذوي وينهار بين جنبي .. دون أن اعي على نحو ظاهر واضح ماذا جرى .. فلما انشق الفجر … أدركت معنى الموت الذي كنت أسمع بخبره وفي الثانية والعشرين من عمره تزوج طاغور من فتاة صغيرة اختارتها له أسرته ورزق ثلاثة أطفال .. أفعموا قلبه غبطه وبهجة .. بيد أن سعادته لم تدم طويلا ..فإن كارثة عتية لم تلبث أن دهمته .. فقد ماتت زوجته وهي بعد في ميعة الصبا .. ولحق بها ابنه وابنته وأبوه في فترات متتابعة .. متقاربة .. وخلفت هذه المصائب في نفسه جرحا رهيبا وكادت تهده وتفضي به إلى اليأس .. لولا إيمانه بأن الموت هو صفحه تطوى لتفتح صفحه خالدة أنضر وأحلى وعلى حافة سرير ابنه المريض نظم طاغور ديوانه الهلال وكان قد اصدر من قبل ديوانيه ( أغاني المساء ) و ( أغاني الصباح ولما ذرف ( طاغور ) على السبعين وكان في أوج عظمته الأدبية والفكرية والموسيقية .. بدا له أن يزاول فن التصوير .. وكان على الشاعر أن يفسر لوحاته .. فقد كان مزيجا من الألوان غريبا .. ولكنه كان يجيب دوما ( أن على الصورة أن تفصح عن المعنى وان تنفضه .. وليس عليها أن تفسره . ..فالفن يماثل الحب في كونه غير قابل للتفسير وهكذا اكتشف الناس جانبا آخر من عبقرية طاغور حسرت لهم من قبل عن أسرار النغم وهاهي ذي تحسر الآن عن أسرار الألوان … لتريقها لوحات رائعة ساحره وفي 1941 م وكان طاغور قد تخطى الثمانين من عمره مد الموت يده ليقطف روح الشاعر الإنساني العظيم وهو بين أفراد أسرته ورفاقه ورواده ( أنا اعلم انه سيأتي يوم أضيع فيه هذه الأرض عن ناضري إن الحياة تغادرني في صمت بعد أن تسدل على عيني الستار الأخير ومع هذا فإن النجوم ستتلامح ساهرة في المساء وسيسفر الفجر كما أسفر أمس وستمتلئ الساعات كما تمتلئ أمواج البحر .. حاملة اللذات والآلام وهكذا غربت شمس رابندرا كما اسماه أبوه .. وانطفأ النغم الرائع الحنون .. وفقد الهند بغيابه الأبدي .. اكبر شاعر عرفته عصورها كلها.




تحميل كتب رابندرانات طاغور ، كتب رابندرانات طاغور pdf للتحميل المجاني ، كتب عربية للتحميل، تحميل روايات عربية ، تحميل روايات عالمية ، روايات pdf ، تحميل كتب pdf ، تحميل جميع كتب ومؤلفات ،و اقرأ مقالات مفيدة ، تذكر كل هذا وأكثر على مقهى الكتب.


تحميل كتب ومؤلفات رابندرانات طاغور