ابن دريد



عن المؤلف ابن دريد:

ابن دريد من أئمة اللغة والأدب. كانوا يقولون عن ابن دريد: ابن دريد أشعر العلماء وأعلم الشعراء. وهو صاحب المقصورة الدريدية - ولد ابن دريد في البصرة، وانتقل إلى عمان فأقام اثني عشر عاما، وعاد إلى البصرة. ثم رحل إلى نواحي فارس، فقلده (آل ميكال) ديوان فارس، ومدحهم بقصيدته (المقصورة) ثم رجع إلى بغداد، واتصل بالمقتدر العباسي فأجرى عليه في كل شهر خمسين دينارا، فأقام إلى أن توفي.ابن دريد وهو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية الأزدي البصري ، من نسل عمرو بن مالك بن فهم الزهراني ، هو عالِم جليل وشاعر وأديب عربي، كان يقال عنه: «ابن دريد أشعر العلماء وأعلم الشعراء» ولد في البصرة عام 223هـ/837م، وكان أبوه وجيهاً من وجهاء البصرة، وقرأ ابن دريد على علمائها وعلى عمه الحسين بن دريد، وعند ظهور الزنج في البصرة أنتقل مع عمه إلى عُمان وذلك في شهر شوال عام 257هـ، وأقام فيها اثنتي عشرة عاماً، ثم رجع إلى البصرة وأقام فيها زمناً، ثم خرج إلى الأحواز بعد أن لبى طلب عبدالله بن محمد بن ميكال الذي ولاه الخليفة المقتدر -أبو الفضل جعفر- أعمال الأحواز، فلحق به لتأديب ابنه أبا العباس إسماعيل وهناك قدم له كتابه جمهرة اللغة وتقلد ابن دريد آنذاك، ديوان فارس فكانت كتب فارس لا تصدر إلا عن رأيه، ولا ينفذ أمر إلا بعد توقيعه وقد أقام هناك نحواً من ست سنواتمدح ابن دريد آل ميكال بقصيدته المقصورة التي حظيت بشهرة واسعة بين الأدباء والمثقفين، واقترنت شهرتُها بابن دريد، كما اقترنت شهرتُه بها، حتى صار لا يُذكَر أحدُهما إلا ورد الآخرُ على الخاطر. علمهكان ابن دريد عالماً جليلاً بمعني الكلمة ، وشاعراً كبيراً، وكان رأس أهل العلم والمقدَّم في حفظ اللغة والأنساب، ويبدو أن العلماء غالباً كانوا لا يحسنون قرض الشعر، وإن فعلوا ذلك تراهم لا يصلون بشعرهم إلى سوية الشعراء المبرّزين، أما ابن دريد فقد استطاع أن يجمع بين سعة العلم وقوة الشعر، ولعل هذا ما جعل أهل زمانه يطلقون عليه لقب: " أعلمَ الشعراءِ وأشعرَ العلماء "، ويقول المسعودي: "وكان من قد برع في زماننا هذا في الشعر وانتهى في اللغة، وقام مقام الخليل بن أحمد فيها، وأورد أشياء في اللغة لم توجد في كتب المتقدمين، وكان يذهب في الشعر كل مذهب، فطوراً يجزل وطوراً يرق، وشعره أكثر من أن نحصيه، فمن جيد شعره قصيدته المقصورة التي مدح بها الشاه ابن ميكال، ويقال: إنه قد أحاط فيها بأكثر المقصور"، ويقول فيه أبو الطيب اللغوي: " هو الذي انتهى إليه علم البصريين، وكان أحفظ الناس وأوسعهم علماً، وأقدرهم على الشعر، وما ازدحم العلم والشعر في صدر أحد ازدحامهما في صدر خلف الأحمر وأبي بكر بن دريد" وتذكر الكتب أخباراً كثيرة عن سعة علمه وقوة حافظته وجودة شعره، منها ما ذكره ياقوت الحموي في معجم الأدباء عن ابن دريد أنه قال: كان أبو عثمان الأشْنانْدانيُّ معلمي، وكان عمي الحسين بن دريد يتولى تربيتي، فكان إذا أراد الأكل استدعى أبا عثمان ليأكل معه، فدخل يوماً عمي وأبو عثمان يُرَوِّيني قصيدة الحارث بن حلِّزة أولها: " آذنَتْنا ببَيْنِها أسْماءُ" فقال لي عمي: إذا حفظت هذه القصيدة وهبتُ لك كذا وكذا، ثم دعا المعلم ليأكل معه فدخل إليه فأكلا، وتحدثا بعد الأكل ساعة، فإلى أن رجع المعلم حفظتُ ديوان الحارث بن حلِّزة بأسره، فخرج المعلم فعرّفْتُه ذلك فاستعظمه وأخذ يعتبره عليَّ فوجدني قد حفظتُه، فدخل إلى عمي فأخبره فأخبره فأعطاني ما كان وعدني به. وإن كان في هذا الخبر بعض المبالغة فقد ورد على لسان العلماء كثير من الإشادة بعلمه مما لا يدع مجالاً للشك في غزارة علمه وقوة حافظته، فهذا الخطيب البغدادي يقول عمن رأى ابن دريد: وكان أبو بكر واسع الحفظ جداً، ما رأيت أحفظ منه، كان يُقرَأُ عليه دواوين العرب كلها أو أكثرها فيسابق إلى إتمامها ويحفظها، وما رأيته قطُّ قرئ عليه ديوان شاعر إلا وهو يسابق إلى روايته لحفظه له، ويقول أبو الطيب اللغوي في مراتب النحويين: "ابن دريد هو الذي انتهت إليه لغة البصريين، وكان أحفظ الناس وأوسعهم علماً وأقدرهم على الشعر، وما ازدحم العلم والشعر في صدر أحد ازدحامهما في صدر خلف الأحمر وابن دريد"، وكان يذهب في شعره كل مذهب، فطوراً يجزل، وطوراً يرق، وشعره أكثر من أن يحصى، ومن جيد شعره قصيدته المشهورة بالمقصورة الدريدية التي يمدح فيها ابني ميكال التي أحاط فيها بأكثر المقصور، وسيأتي الحديث عنها بالتفصيل، ومن كتبه: السرج واللجام، الأمالي، المقصور والممدود، الاشتقاق، الوشاح، الخيل الكبير، الخيل الصغير، المقتبس، الأنواء، المجتبى، المقتنى، الملاحن، رواد العرب، ما سئل عنه لفظاً فأجاب حفظاً، اللغات، السلاح، غريب القرآن لم يتمه، أدب الكاتب على مثال ابن قتيبة، السرج واللجام، وله ديوان شعر مطبوع جمعه محمد بدر الدين العلوي وطبع في القاهرة عام 1946 في مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر أخذ ابن دريد عن أكابر علماء اللغة في عصره، فقد أخذ عن عمه الحسن بن دريد وعن عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي، أبي حاتم السجستاني وأبي الفضل الرياشي، وأبي عثمان الأشناداني صاحب كتاب المعاني، وأخذ عنه خلق كثير، وكان أكثرهم من العلماء المبرّزين في اللغة منهم : أبو سعيد السيرافي، وأبو بكر بن شاذان، وأبو عبيد الله المرزباني، وأبو الفرج علي بن الحسن الأصبهاني ، وإسماعيل الميكالي، وأبو علي القالي، وأبو علي الفارسي، وأبو الحسن الرماني، والآمدي صاحب الموازنة، وابن خالويه، وابن شقير، وأبو القاسم الزجاجي، والمسعودي وغيره. ما أُخِذَ عليه يقول الأزهري في مقدمة كتابه تهذيب اللغة عند ترجمته لابن دريد: "وممن ألف في عصرنا الكتب، فوُسم بافتعال العربية وتوليد الألفاظ التي ليس لها أصول، وإدخال ما ليس في كلام العرب في كلامهم: أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي صاحب كتاب الجمهرة، وكتاب الاشتقاق وكتاب الملاحن، وحضرته في داره ببغداد غير مرة، فرأيته يروي عن أبي حاتم، والريَّاشي، وعبد الرحمن ابن أخي الأصمعي، فسألت إبراهيم بن محمد بن عرفة اللقب بنفطويه عنه فاستخفَّ به، ولم يوثِّقه في روايته.... وتصفحتُ كتاب الجمهرة فلم أره دالاً على معرفة ثاقبة وعثرت منه على حروف كثيرة أزالها عن وجودها، وأوقع في تضاعيف الكتاب حروفاً كثيرة أنكرتها ولم أعرف مخارجها، فأثبتُّها في كتابي في مواقعها منه، لأبحث عنها أنا وغيري ممن ينظر فيه" وإلى جانب هذا القدح في علمه نرى الأزهريَّ يقدح في أخلاقه وشخصه، فيقول: "ودخلت عليه يوماً فوجدته سكران لا يكاد يستمرُّ لسانه على الكلام، من غلبة السُّكر عليه"، وورد في معجم الأدباء أن سائلاً جاء إلى ابن دريد فلم يكن عنده غير دنِّ نبيذ فوهبه له، فجاءه غلامه وأنكر عليه ذلك، فقال: أيُّ شيء أعمل؟ لم يكن عندي غيره، ثم تلا قوله تعالى : ﴿لن تنالوا البرَّ حتى تنفقوا مما تحبون﴾، فما تمَّ اليوم حتى أُهدي له عشرة دنان، فقال الغلام: تصدقنا بواحد وأخذنا عشْرة، وقد جاء في الخزانة :"وقد كان مواظباً على شرب الخمر"، وقال مسلمة بن القاسم: كان كثير الرواية للأخبار وأيام الناس والأنساب غير أنه لم يكن ثقة عند جميعهم وكان خليعاً. وقد تصدّى شارح المقصورة عبد الله إسماعيل الصاوي لهذه الأخبار وأمثالها فقال في مقدمة شرحه للمقصورة: " وأما دعوى افتعاله الألفاظ فابن دريد أعلم ممن اتهمه بالعربية وهو الحجة فيها، فالقول قوله لا قولهم، وإنما ادّعوا الافتعال جهلاً، والقاعدة أنَّ من حفظ فهو حجة عل من لم يحفظ، وأما التسامح في الرواية فدعوى تحتاج إلى دليل، ولعل للسند عنده طرقاً متعددة ... أما ادِّعاؤهم أنه ما كان يفيق من سكره فإنهم المخطئون، لأنهم قصّروا في حق من حقوق الله تعالى، وارتكبوا إثماً عظيماً، فكان عليهم أن يقيموا عليه الحد، ولم ينقل أحد أنهم قاموا بهذا الواجب عليهم من حقوق الله، فلم يكن الرجل سكِّيراً، وإنما تقوّل الناس عليه واتهموه بهذا... ومما يسقط دعواهم ما رواه ياقوت في معجمه قال أبو نصر بن أحمد الميكالي: تذاكرنا المنتزهات يوماً، وابن دريد حاضر، فقال بعضهم: أنْزهُ الأماكن غوطة دمشق، وذكروا نهرَ الأُبُلَّة وسُغْدَ سمرقند ونهروانَ بغداد وشِعْبَ بَوَّان بأرض فارس، فقال أبو بكر: هذه منتزهات العيون فأين أنتم من منتزهات القلوب؟ قلنا: وما هي يا أبا بكر؟ قال: عيون الأخبار للقُتَيْبيّ، والزَّهَرةُ لابن داود، وقلقُ المشتاقِ لابن أبي طاهر




تحميل كتب ابن دريد ، كتب ابن دريد pdf للتحميل المجاني ، كتب عربية للتحميل، تحميل روايات عربية ، تحميل روايات عالمية ، روايات pdf ، تحميل كتب pdf ، تحميل جميع كتب ومؤلفات ،و اقرأ مقالات مفيدة ، تذكر كل هذا وأكثر على مقهى الكتب.


تحميل كتب ومؤلفات ابن دريد