المنهج الفلسفي عند الغزالي وديكارت للوصول للحقيقه

كتاب المنهج الفلسفي عند الغزالي وديكارت للوصول للحقيقه


الكاتب: السيد محمد عقيل

يتناول هذ الكتاب موضوع الشك بين حجة الإسلام الإمام أبي حامد الغزالي والفيلسوف الفرنسي الشهير ديكارت، حيث يجب أن يأخذ في الاعتبار التوافق المثير بين أفكار كلا الفيلسوفين بل وحتى بعض جوانب السيرة الذاتية لهم. فقد عاش كل منهما في عصر انحلت فيه عرى وحدة الفكر إلى مجموعة من الآراء المتناقضة التي تدعى كل منها لنفسها معرفة الحقيقة، ولكن دون أن تستطيع في النهاية البرهنة على صحة هذا الادعاء. ان الشك الذي اتبعه كل من الإمام الغزالي و ديكارت يختلف تماما عن الشك الإرتيابي الهدام وفي بداية الطريق الفلسفي يأتي الشك الفلسفي، الذي يعد وسيلة للبحث عن الحقيقة، ويختلف بذلك اختلافاً جوهرياً عن الشك الإرتيابي الذي يغلق على نفسه دائرة لا يريد الخروج منها، ولا يعترف بإمكانية هذا الخروج، فكيف بدأ كل من الغزالي وديكارت الشك؟ الغزالي: يصف حجة الإسلام في كتابه (المنقذ من الضلال) كيف أصابه مرض الشك نتيجة المتناقضات الموجودة في عصره بسبب التقليد الأعمى للاعتقادات والقيم الموروثة، وهذا أمر لا يمكن تصوره لأنها مذاهب يناقض بعضها بعضا، فإما أن تكون باطلة كلها وإما أن يكون أحدها صحيح والباقي باطلاً. فرأى أنه لا بد من الشك فيها حتى يستقل بفكره ويكون رأيه. فلا خلاص إلا بالإستقلال والشك بالموروث، ويعبر عن ذلك في قوله: "إن الشكوك هي الموصلة للحقائق، فمن لم يشك لم ينظر، ومن لم ينظر لم يبصر، ومن لم يبصر بات في العمى والضلال". اما ديكارت: لقد تلقى ديكارت تعليماً جيداً في بداية طفولته وشبابه الأول، ولكنه أمضى عمره فيما بعد في غربلة هذه الثقافة التي تلقاها، بل وفي نقدها وتدميرها أيضاً، فقد اتخذ ديكارت منهج الشك الحازم حول الأفكار التي يتصورها العقل في وضوح ويقين كاملين والتي كانت بدايتها متمثلة في التقليد والتربية، في صور المعارف والحقائق التي تلقاها الإنسان منذ الطفولة، فأصبحت ضمن مجال اليقين الكامل والعرف الذي لا يمكن التفكير بعدم مصداقيته فقد تجرأ على نقد أكثر اليقينيات إنغراساً في نفسه، وأعزّ الأفكار والعقائد على قلبه، وعودة ديكارت إلي الأفكار الأولية للطفولة يؤكد إلحاحه الشديد علي إعادة عملية الخلق والتكوين من حيث الأسس والبني الفكرية بالتوافق مع العلوم الجديدة في عصره من اجل أن يبني في العلوم شيئا ثابتا ومستقرا، خصوصا بعد ان عمل التقليد علي مفارقة العقل الإنساني لجميع مصادر السؤال والشك، ومن هنا بدأ ديكارت الشك بهذه الأفكار لاكتشاف النتائج الجديدة من خلال التمييز بين الأفكار الواضحة التي لا تقبل الشك وبين الأفكار التي من الممكن وصول الشك إليها.




تحميل كتاب المنهج الفلسفي عند الغزالي وديكارت للوصول للحقيقه ، كتاب المنهج الفلسفي عند الغزالي وديكارت للوصول للحقيقه pdf للتحميل المجاني ، تحميل كتب pdf، وكتب عربية للتحميل، تحميل روايات عربية ، تحميل روايات عالمية ، روايات pdf ، تحميل كتب السيد محمد عقيل pdf ، تحميل جميع كتب ومؤلفات السيد محمد عقيل ،و اقرأ مقالات مفيدة ، تذكر كل هذا وأكثر على مقهى الكتب.


اقرأ أيضا

شاركنا برأيك